"لا تصلوا حتى ترتفع الشمس فإنها تطلع في قرنَي الشيطان".
رواه أحمد (21889) والبزار في مسنده (2304) وأبو يعلى كما في"إتحاف الخيرة" (1276) كلهم من طريق هارون بن معروف. قال: أخبرني مخرمة (بن بكير) عن أبيه، عن سعيد بن نافع فذكره.
وفيه سعيد بن نافع لم يوثقه أحد وذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 291) وذكر الراوي عنه بكير بن الأشج فقط وعداده في أهل المدينة فهو"مقبول"في اصطلاح الحافظ ابن حجر.
4 -باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر
• عن عائشة قالت: ركعتان لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعُهما سِرًّا ولا علانية، ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر.
متفق عليه: رواه البخاري في المواقيت (592) ، ومسلم في المسافرين (835) كلاهما من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة فذكرت مثله.
وعن شعبة، عن أبي إسحاق قال: رأيتُ الأسودَ ومسروقًا شهدا على عائشة قالت: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلَّى ركعتين. رواه الشيخان من طريق شعبة.
وفي رواية عندهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها قالت: ابن أختي! ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السجدتين بعد العصر عندي قط.
وفي رواية عند البخاري (590) من وجه آخر قالت: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يُثَقِّلَ على أمته، وكان يحب ما يُخفِّفُ عنهم.
• عن أبي سلمة قال: إنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما بعد العصر. فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شُغِل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما. وكان إذا صَلَّى صلاةً أثبتها. تعني: داوم عليها.
صحيح: رواه مسلم في المسافرين (835) من طريق إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن أبي حرملة، قال: أخبرني أبو سلمة فذكر مثله.
• عن كريب أنَّ ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر رضي الله عنهم أرسلوه إلى عائشة رضي الله عنها فقالوا: اقرأ عليها السلام مِنَّا جميعًا وسَلْها عن الركعتين بعدَ صلاةِ العصر وقُل لها: إنا أُخبِرْنا أنَّكِ تُصلِّينَهما، وقد بَلَغَنا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها، وقال ابن عباس: وكنتُ أضربُ الناسَ مع عمر بن الخطاب عنها، قال كُرَيبٌ: فدخلتُ على عائشة رضي الله عنها فبلَّغتُها ما أرسلوني، فقالت: سَلْ أمَّ سَلمةَ، فخَرجتُ إليهم فأخبرتُهم بقولها، فرَدُّوني إلى أمِّ سلمة بمثلِ ما