قلت: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال فيه أحمد:"ضعيف منكر الحديث". وقال ابن معين:"ليس بشيء"وقال البخاري:"فيه نظر"وقال أبو زرعة:"واهي الحديث"وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه غير حديث منكر، وعامة حديثه منكر". وقال النسائي:"ليس بثقة روى عن سالم، عن ابن عمر أحاديث منكرة".
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن حديثه هذا فقال:"هذا حديث منكر جدا لا يحتمل سالم هذا الحديث"العلل (2006) .
وللحديث طرق أخرى كلها معلولة، وقد نص غير واحد من الأئمة منهم: ابن المديني وأحمد والبخاري على أنه حديث منكر.
ولعل من صحّح هذا الحديث ظن أن عمرو بن دينار هو المكي الثقة والله المستعان.
21 -باب الدعاء لمن صنع إليك معروفا
• عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه، فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه".
صحيح: رواه أبو داود (1672، 5109) ، والنسائي (2568) ، وأحمد (5365) ، وصحّحه ابن حبان (3408) ، والحاكم (2/ 63 - 64) كلهم من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه للخلاف بين أصحاب الأعمش".
والكلام عليه مبسوط في الزكاة.
• عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء".
حسن: رواه الترمذي (2035) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (180) ، وصحّحه ابن حبان (3413) ، والضياء في المختارة (4/ 110) كلهم من طريق أبي الجواب الأحوص بن جواب، عن سعير بن الخمس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد فذكره.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال ففي إسناده سعير بن الخمس والأحوص بن جواب وهما حسنا الحديث.
لكن قال الترمذي في العلل (2/ 803) :"سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا منكر، وسعير بن الخمس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير."