وهو ممن روي عن عطاء قبل اختلاطه.
وفي قوله:"إسحاق"دليل على عدم ضبط الراوي اسمَ الذبيح؛ لأنّ الصّحيح الثابت عند جمهور أهل العلم أن الذّبيح هو إسماعيل عليه السّلام، وعليه يدلّ مفهوم القرآن في اسم الذبيح، وقد فصّلتُ القول في كتابي:"الدراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند"فراجعْه، فإنك تجد فيه ما لم تجد في مكان آخر.
113 -باب ما جاء في حلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه في حجّة الوداع وتقسيم شعره بين الناس
• عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حلق رأسه كان أبو طلحة أوّل من أخذ من شعره.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الوضوء (171) عن محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، قال: حدّثنا عبّاد، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس، فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1305) من أوجه عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بألفاظ مختلفة، كما سيأتي.
• عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلق رأسه في حجّة الوداع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4410) من طريق أبي ضمرة، ومسلم في الحج (1304) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، وحاتم بن إسماعيل، كلّهم عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه ابن خزيمة (2930) من طريق ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، بإسناده، وزاد فيه:"وزعموا أنّ الذي حلق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - معمر بن عبد الله ابن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي ابن كعب".
قال الحافظ في"الفتح" (3/ 562) :"بيّن أبو مسعود في"الأطراف"أنّ قائل"وزعموا". ابن جريج الرّاوي له عن موسى بن عقبة".
وقد ادّعى النّووي في شرح مسلم، وضياء المقدسي في"السنن الأحكام" (4/ 228) ، والحافظ في"الفتح" (1/ 274) بأنّ البخاريّ زاد:"وزعموا أنّ الذي حلق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هو معمر بن عبد الله". إلّا أني لم أقف على هذه الزيادة في رواية موسى بن عقبة ولا في رواية غيره، فالله أعلم هل كانت هذه الزّيادة في النسخة التي عندهم.
• عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمي جمرة العقبة، ثم انصرف إلى البُدن فنحرها، والحجّام جالس وقال بيده عن رأسه، فحلق شقَّه الأيمن فقسمه فيمن يليه،