1 -باب ما جاء في حضور المحتضر حتى يموت فيستغفر له
• عن أبي سعيد الخدري قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنا نؤذنه لمن حُضِرَ من موتانا، فيأتيه قبل أن يموتَ فيحضُرُه ويستغفرُ له، وينتظرُ مَوْتَهُ. قال: فكان ذلك ربما حَبَسهُ الحَبْسَ الطَّويل، فيشق عليه، قال: فقلنا: أرفقُ برسولِ الله أن لا نؤذنه بالميت حتى يموت، قال: فكُنَّا إذا ماتَ منا المَيتُ آذنَّاه به، فجاء في أهله، فاستغفر له، وصَلَّى عليه، ثم إن بدا له أن يَشْهَدَه، انتظر شهودَه، وإن بدا له أن ينصرفَ انصرف، قال: فكُنَّا على ذلك طبقةً أخرى قال: فقلنا: أرفقُ برسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَحْمِلَ مَوتانا إلى بيته، ولا نُشْخِصُهُ ولا نُعَنِّيه، قال: ففعلْنا ذلك، فكان الأمر.
حسن: رواه الإمام أحمد (11628) عن يونس، حدثنا فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وصحَّحه ابن حبان (3006) ، والحاكم (1/ 357) كلاهما من طريق فليح، قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في فليح بن سليمان أبي يحيى المدني وهو"صدوق كثير الخطأ"كما في التقريب، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، والخلاصة فيه كما قال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 324) وأخرج له الجماعة، ولذا قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 26) :"رواه أحمد ورجاله ثقات".
2 -باب تلقين المحتضر: لا إله إلا الله
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله:"لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (916) من طرق، عن عمارة بن غزية، حدثنا يحيى بن عمارة،
قال: سمعت أبا سعيد الخدري فذكر الحديث.
قوله:"لقنوا موتاكم"المراد من حضره الموت، لا من مات. والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه: لا إله إلا الله كما سيأتي في الباب الذي بعده. وكذلك قيل: إذا قال مرة فلا يعاد عليه إلا إن تكلم بكلام آخر.