أنا إِلَّا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قلّ"."
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6467) ، ومسلم في صفة القيامة (2818) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، يحدث عن عائشة أنها كانت تقول: فذكرته. واللّفظ لمسلم.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إِلَّا له منزلان: منزل في الجنّة ومنزل في النّار. فإذا مات فدخل النّار، وَرِث أهل الجنّة منزله. فذلك قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} [المؤمنون: 10] "
صحيح: رواه ابن ماجة (4341) ، والبيهقي في شعب الإيمان (373) ، وابن أبي حاتم كما ذكر ابن كثير في تفسيره (5/ 464) كلّهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: فذكره. وإسناده صحيح.
6 -باب قوله: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) }
• عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: سمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4819) ، ومسلم في الجمعة (871) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، سمِع عطاءً يخبر، عن صفوان بن يعلى، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.
قوله: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} أي يدعون خازن النّار.
وقوله: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} أي ليقض علينا ربَّك بالموت فنستريح من العذاب.
وقوله: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} أي لا يُقضى عليكم بالموت بل أنتم ماكثون في العذاب الدائم.
وقد وردتْ في بعض الروايات: أن أهل النّار يدعون مالكا - خازن النّار - فلا يجيبهم أربعين عاما ثمّ يقول: إنكم ماكثون. إِلَّا أنه موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الهيثميّ في"المجمع" (10/ 396) :"رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح".