فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 8687

يُجزيه غير المؤمنة إلا في كفارة القتل.

وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يُجزيه إلا رقبة مؤمنة في شيء من الكفارات، مستدلين بحديث معاوية بن الحكم السُّلمي قال: قلت يا رسول الله، جارية لي صككتها صكة، فعظّم ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت: أفلا أعتقها؟ قال:"ائتني بها"قال: فجئت بها، قال:"أين الله؟"قالت: في السماء. قال:"من أنا؟"قالت: أنت رسول الله. قال:"أعتقها فإنها مؤمنة"رواه مسلم وغيره وسبق تخريجه.

• عن نافع قال: كان ابن عمر يُعطي زكاة رمضان بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - المدّ الأول، وفي كفارة اليمين بمدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو قتيبة: قال لنا مالك: مدّنا أعظم من مدّكم، ولا نرى الفضل إلا في مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال لي مالك: لو جاءكم أمير فضرب مدّا من مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أي شيء كنتم تعطون؟ قلت: كنا نعطي بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفلا ترى أن الأمر إنما يعود إلى مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟

صحيح: رواه البخاري في كفارات الأيمان (6713) عن منذر بن الوليد الجاروديّ، حدثنا أبو قتيبة (وهو مسلم) حدثنا مالك، عن نافع، به، فذكره.

قوله:"المدّ الأول"هو نعت مدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي صفة لازمة له، وأراد نافع بذلك أنه كان لا يعطي بالمدّ الذي أحدثه هشام.

وقول مالك:"مدّنا أعظم من مدّكم"يعني في البركة أي مد المدينة وإن كان دون مدّ هشام في القدر لكن مدّ المدينة مخصوص بالبركة الحاصلة بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها فهو أعظم من مدّ هشام. قاله الحافظ في الفتح (11/ 598) .

34 -باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه ويأت الذي هو خير

قال الله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} [البقرة: 224] .

وقوله: {عُرْضَةً} أي مانعا لكم عن البر وصلة الرحم والاعتراض: هو المنع.

فإن حلف على ترك المندوب، أو فعل مكروه فالواجب عليه التكفير عن يمينه، والإتيان به وإلا فحفظ الأيمان أولى لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] أي احفظوها من الحنث.

وقيل: معناها: لا تحلفوا، فإن من حفظ الأيمان أن لا يحلف.

وقيل: بالبدار إلى ما لزمكم من الكفارة إذا حنئتم.

وقيل: احفظوها من الحلف الكاذب.

لأن الأيمان ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت