فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 8687

بسند ضعيف"، وقال في"التلخيص" (4/ 77، 78) :"رواه أبو داود والحاكم وابن السكن وأحمد ابن حنبل والدارقطني والبيهقي من حديث حكيم بن حزام، ولا بأس بإسناده". انتهى."

قلت: حديث حكيم بن حزام أصح شيء في هذا الباب، وبه قال جمهور الفقهاء -منهم الحنفية والشافعية والحنابلة- بأنه لا تُقام الحدود في المساجد صيانة لها، وتعظيمًا.

وفي الباب أحاديث أضعف منه، منها:

حديث ابن عباس: رواه الترمذي (1401) ، وابن ماجه (2599) وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.

وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص: رواه ابن ماجه (2600) ، وفي إسناده ابن لهيعة.

وحديث جبير بن مطعم: رواه إسحاق بن راهويه -إتحاف الخيرة- (1468) عن يحيى بن آدم، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله.

ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.

ورواه البزار"كشف الأستار" (1565) والحارث بن أبي أسامة في مسنده"بغية الباحث" (134) وعنه أبو نعيم في المعرفة الصحابة" (2/ 522) عن محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن حازم، عن أبي الأسود، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه فذكر الحديث ولفظه:"لا تُقام الحدودُ في المساجد"."

ومحمد بن عمر هو: الواقدي وهو متروك.

قال البوصيري: إسناد حديث جبير ضعيف، من طريقين معًا الأول فتدليس أبي إسحاق، والثاني لضعف الواقدي". انتهي"

وقال البزار:"هذا أحسن إسناد يُروَى في ذلك، ولا نعلمه بإسناد متَّصلٍ من وجه صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن عمر وضَعَّفوا حديثه". انتهي

قلت: وهو كما قال. فقد رواه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (1709) قال: أخبرني من سمع عمرو بن دينار، يحدث عن نافع بن جبير بن مطعم قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُنشد الأشعار، وأن يتأس الجراحات، وأن تقام الحدود في المساجد.

وفيه رجل لم يُسم، كما أن نافع بن جبير وإن كان ثقة إلا أنه تابعي لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكره العلائي في"جامع التحصيل" (820) .

48 -باب ما رُوي في تجنيب الصبيان عن المساجد

روي عن واثلة بن الأسقع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جَنِّبُوا مساجدكم صبيانَكم، ومجانينَكم، وشِراءكم، وبيعَكم، وخصوماتِكم، ورفعَ أصواتِكم، وإقامةَ حُدودِكم وسَلَّ سيوفِكم، واتخذوا على أبوابها المطاهرَ، وجمِّروها في الجُمَع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت