فهرس الكتاب

الصفحة 4390 من 8687

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الجنين:"ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر"وزاد الدَّارقطنيّ: قال عبد الله:"ولكنه إذا خرج من بطن أمه يُؤمر بذبحه، حتَّى يخرج الدمُ من جوفه".

فقوله:"أو لم يشعر"مخالف لحديث ابن إسحاق السابق، وفي إسناده إضافة إلى علة الوقف المشار إليها، المبارك بن مجاهد وهو أبو الأزهر الخراساني المروزيّ، قال أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل:"ما أرى بحديثه بأسا، وكان قُتَيبة بن سعيد ضعَّفه جدًّا وقال:"كان قدريا"وذكره ابن حبَّان في المجروحين وقال:"منكر الحديث ممن ينفرد عن الثّقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"اهـ."

وقال أبو أحمد الحاكم:"ليس بالقوي عندهم"وذكره في جملة الضعفاء ابن الجارود، والدولابيّ، والعقيليّ، كما في لسان الميزان.

والصواب أنه موقوف على ابن عمر كما سبق.

مذاهب العلماء في ذكاة الجنين:

قال الترمذيّ عقب حديث أبي سعيد الخدريّ:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"انتهى.

وشرط مالك الإشعار لقول ابن عمر.

وقال أبو حنيفة: لا يحل أكل الجنين إِلَّا إذا خرج حيا وذكي كالأم. وقد فصّلتُ القول في هذه المسألة مع الأدلة في المنة الكبرى (8/ 333 - 334) .

25 -باب الأكل والإهداء والتصدق من لحوم الأضاحي

قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [سورة الحج: 36] .

وقال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] .

القانع: السائل، يقال: قنع قُنوعا إذا سأل.

والمعتر: الذي يعتريك أي يتعرض لك لتُطعمه، ولا يسأل.

الصنف الثالث: هو الفقير المسكين.

• عن أنس بن مالك قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر:"من ذبح قبل الصّلاة فليُعِد"، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم - وذكر جيرانه - وعندي جذعة خيرٌ من شاتي لحم. فرخَّص له في ذلك، فلا أدري أبلغت الرخصة مَنْ سِواه أم لا. ثمّ انكفأ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غُنَيمة فتوزَّعوها أو قال: فتَجزَّعوها.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (4549) ، ومسلم في الأضاحي (10: 1962) كلاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت