فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 8687

وعن علي بن أبي طالب عند الطبراني في"الأوسط"، و"الصغير"وفيه الحارث ضعيف كما قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 169) .

23 -باب القراءة في الصّبح والظّهر والعصر وفي الصّلوات الأخرى

• عن أبي قتادة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب، وسورتين. يُطَوِّلُ في الأولى، ويُقَصِّر في الثانية، ويُسمع الآية أحيانًا. وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب، وسورتين، وكان يُطَوِّلُ في الركعة الأولى من صلاة الصبح، ويُقَصِّر في الثانية.

متفق عليه: رواه البخاري في الأذان، من طريق شيبان (759) ، ومسلم في الصلاة من طريق حجَّاج الصواف (451) كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه فذكر مثله.

وروى أبو داود (800) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.

ورواه الشيخان - البخاري (776) ومسلم، كلاهما من حديث همام بن يحيى - وقرنه مسلم بأبان بن يزيد - كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به. وفيه:"وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب"يعني الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأخريين، وبه بوَّب البخاري. وفيه ردٌّ على من يقول:"لا يقرأ فيهما شيئًا وإنَّما يسبِّح".

قال ابن خزيمة (503) بعد أن رواه من حديث همام بن يحيى وأبان بن يزيد:"كنت أحسب زمانًا أن هذا الخبر في ذكر قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين من الظهر والعصر لم يروه غير أبان بن يزيد، وهمام بن يحيى على ما كنت أسمع أصحابنا من أهل الآثار يقولون، فإذا الأوزاعي مع جلالته قد ذكر في خبره هذه الزيادة".

يعني أنَّه كان يخشى من شذوذ هذه الزيادة، وهي قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين؛ لأنَّ بعض الفقهاء ذهبوا إلى أنَّه لا يقرأ فيهما شيئًا، وإنَّما يسبِّح فقط، حتَّى قويت عنده هذه الزيادة بمتابعة الأوزاعي.

قال ابن خزيمة في تبويبه لهذا الحديث:"ضد قول من زعم أنَّ المصلِّي ظهرًا أو عصرًا مخيَّرٌ بين أن يقرأ في الأخريين منهما بفاتحة الكتاب وبين أن يسبِّحَ في الأُخرين منهما. وخلاف قول من زعم أنَّه يُسبِّح في الأخريين، ولا يقرأ في الأخريين منهما".

قلت: حديث الأوزاعي رواه البخاري (778) عن محمد بن يوسف، عنه، قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثير. إلا أنه لم يذكر في حديثه قراءة الفاتحة في الركعتين الأخريين. وأرجع الحافظ هذا الاختلاف إلى أصحاب الأوزاعي بأنَّهم لم يتَّفِقوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت