53 -كتاب فضائل الأوقات
1 -باب الشهور المحرمة
قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36] .
• عن أبي بكرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ..."الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4406) ، ومسلم في القسامة (1679: 29) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة فذكره.
قوله:"رجب مضر"كان بين مضر وبين ربيعة اختلاف في شهر رجب، فكانت مضر تجعل رجبا هذا الشهر المعروف الذي بين جمادى وشعبان، وكانت ربيعة تجعله رمضان، فلهذا أضافه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مضر. وقيل: لأنهم كانوا يعظّمونه أكثر من غيرهم.
• عن ابن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب النّاس يوم النّحر فقال:"يا أيُّها النّاسُ، أيُّ يوم هذا؟"، قالوا: يومٌ حرام. قال:"فأيُّ بلد هذا؟"، قالوا: بلدٌ حرام. قال:"فأيُّ شهرٍ هذا؟"، قالوا: شهرٌ حرامٌ. قال:"فإنّ دماءكم، وأموالَكم، وأعراضَكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال:"اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت؟". قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنّها لوصيتُه إلى أمّته:"فليبلِّغ الشّاهدُ الغائب، لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضربُ بعضكم رقاب بعض".
صحيح: رواه البخاريّ (1739) عن علي بن عبد الله (هو ابن المديني) ، حدثني يحيى بن سعيد (هو القطّان) ، حدّثنا فضيل بن غزوان، حدّثنا عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وبمعناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحج.