حسنان؟ قال:"لا". قال: هو أن يكون لأحدنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال:"لا". قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابةٌ يركبها؟ قال:"لا". قال: أفهو أن يكونَ لأحدنا أصحابٌ يجلسون إليه؟ قال:"لا"قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال:"سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ النّاسِ".
صحيح: رواه الإمام أحمد (6583) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن الصَّقْعب بن زهير، عن زيد بن أسلم، قال حماد: أظنه عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر الحديث.
وهذا الشّك من حماد بن زيد لا يؤثّر في صحة الحديث؛ لأنّ الإمام أحمد رواه أيضًا: (7101) من وجه آخر بدون الشّك قال: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعتُ الصقَعَّب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكر مثله.
ومن هذا الطريق رواه البزار - كشف الأستار (2998) مختصرًا، ولكن رواه (3069) مطولًا من وجه آخر إلا أنه جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ثنا أبو معاوية الضّرير، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر الحديث بطوله.
قال البزّار:"لا نعلم أحدًا رواه عن عمرو، عن ابن عمر إلا ابن إسحاق، ولا نعلم حدّث به عن أبي معاوية إلّا إبراهيم بن سعيد".
قلت: وقد رجّح أهل العلم أن هذا الحديث من مسند عبد اللَّه بن عمرو.
وأخطأ من جعله من مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات والصَّقْعب بن زهير وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في"الثقات".
10 -باب {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ، وهي توقيفية، أظهرها اللَّه لعباده للمعرفة والدّعاء والذّكر
قال اللَّه تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف: 180]
وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [سورة الإسراء: 110] .
قوله: {فَادْعُوهُ بِهَا} والدّعاء هو العبادة.
• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"للَّه تسعة تسعون اسمًا مائة إلّا"