فأخذ كل رجل منا ما أحب، ثم التفَتُّ، وكنت من آخر القوم، وكَأَنَّا لم نرزأْ تمرة.
صحيح: رواه أحمد (17577) واللفظ له -وأبو داود (5238) مختصرا- وابن حبان (6528) والطبراني في الكبير (4/ 270 - 271) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: حدثني دكين بن سعيد المزني، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 304 - 305) :"روى أبو داود طرفًا منه، ورواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح".
قوله:"ما يُقَيِّظُني"بالتشديد أي: ما يكفيني.
وقوله:"الفصيل الرابض"هو: ولد الناقة الجالس المقيم.
وقوله:"لم نرزأْ": أي: لم ننقص أو لم نصب.
10 -باب ما جاء في تسبيح الطعام
• عن عبد الله قال: كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.
صحيح: رواه البخاري في علامات النبوة (3579) عن محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فذكره. وذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء التصريح به في رواية عند الإسماعيلي أخرجه عن الحسن بن سفيان، عن بندار، عن أبي أحمد الزبيري في هذا الحديث:"كنا نأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الطعام، ونحن نسمع تسبيح الطعام".
11 -باب ما جاء في حنين الجذع
• عن جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليه.
صحيح: رواه البخاري في الجمعة (918) عن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني ابن أنس، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.
ورواه في علامات النبوة (3584) من وجه آخر عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا؟ قال:"إن شئتم"فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فضمه إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكّن قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
ورواه في علامات النبوة (3585) من وجه آخر عن جابر قال:"كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر وكان عليه"