• عن عمر يقول: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا تُطروني كما أطرت النّصارى ابنَ مريم، فإنّما أنا عبده، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله".
صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3445) عن الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: سمعتُ الزّهريّ يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، سمع عمر يقول على المنبر، فذكر الحديث.
• عن أنس: أنّ رجلًا قال: يا محمد، يا خيرنا، وابن خيرنا، ويا سيّدنا، وابن سيّدنا. فقال:"قولوا بقولكم، ولا يستجركم الشّيطان -أو الشّياطين (إحدى الكلمتين) - أنا محمد، عبد اللَّه ورسوله، ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني اللَّه".
صحيح: رواه الإمام أحمد (13596) عن عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
ومن هذا الطّريق رواه البيهقيّ في"المدخل" (536) ، وانظر فيه مزيدًا من التخريج.
• عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخير، قال: قال أبي: انطلقتُ في وفد بني عامر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلنا: أنت سيدنا، فقال:"السيد اللَّه تبارك وتعالى". قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا. فقال:"قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرنّكم الشّيطان".
صحيح: رواه أبو داود (4806) عن مسدد، حدّثنا بشر -يعني ابن المفضَّل-، حدّثنا أبو سلمة، سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن مطرف، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (16311) ، والبيهقيّ في المدخل (537) كلاهما من طريق مهدي بن ميمون، ثنا غيلان بن جرير، عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير، عن أبيه، وزاد فيه:"والجَفْنَةُ الغرَّاء"، وقال في آخره:"ولا يستهوينّكم".
وقوله:"الجفنة الغرّاء". قال ابن الأثير في"النهاية":"كانت العربُ تدعو السّيد المطْعِم جفنة، لأنّه يضعها ويُطعم النّاس فيها، فسمي باسمها. والغرّاء: البيضاء أي أنّها مملوءة بالشّحم والدّهن".
وأما قوله:"يستجرّنَكم"بتشديد الرّاء من الجرّ. قال السّنديّ وهو صحيح.
18 -ذكر ما يدل على أنّ رفع الصّوت على النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من الكبائر ومحبط للأعمال
• عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول اللَّه، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته مُنكّسًا رأسه، فقال: ما