وفي البخاري: وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها"وصلوا كما رأيتموني أصلي".
3 -باب تقديم أهل العلم والفضل
• عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إلى أبي بكر بأن يُصلي بالناس، وذلك في مرضه الذي مات فيه، فأتاه الرسولُ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تُصلي بالناس. فقال أبو بكر - وكان رجلًا رقيقًا - يا عُمر صَلِّ بالناس. فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فَصلّى أبو بكر تلك الأيام.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (687) ، ومسلم في الصلاة (418) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: بلى، ثَقُل النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أصَلَّى الناس؟ فذكرت القصة التي ستأتي في سيرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كاملًا.
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس"فقالت عائشة: إن أبا بكر يا رسولَ الله! إذا قام مقامك لم يُسمع الناسَ من البكاء. فمُر عمر فليصلّ للناس. قال:"مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس"قالت عائشة: فقلتُ لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فمُر عمر فليُصَلِّ للناس. ففعلتْ حفصةُ.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنكنَّ لأَنْتُنَّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليُصَلِّ للناس". فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيبَ منك خيرًا.
صحيح: رواه مالك في قصر الصلاة (83) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرت الحديث.
ورواه البخاري في الأذان (679) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله.
• عن أبي موسى قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضُه فقال:"مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس"فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامَك لم يستطع أن يُصلي بالناس. قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فعادتْ فقال:"مُري أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فإنكن صواحب يوسف"فأتاه الرسول، فصلَّى بالناس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (678) ، ومسلم في الصلاة (420) كلاهما من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: حدثني أبو بُردة، عن أبي موسى فذكره.
• عن أنس بن مالك الأنصاري - وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدَمه وصحبَه - أن أبا بكر كان يُصَلِّي في وجَع النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي توفي فيه، حتى إذا كان يومُ الاثنين وهم صفوف