فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 8687

قلت: وهو ليس على شرطه لرواية النسائي له.

11 -باب حزن النبي صلى الله عليه وسلم على موت ابنه إبراهيم

• عن أنس بن مالك قال: دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيفٍ القين- وكان ظِئْرًا لإبراهيم عَلِيْه السَّلام- فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلتْ عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال:"يا ابن عوف! إنها رحمة"ثم أتبعها بأخرى فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقِك يا إبراهيم لمحزونون".

وفي رواية: قال أنس بن مالك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ولد لي الليلة غُلام فسميتُه باسم أبي -إبراهيم"ثم رفعه إلى أم سيفٍ، امرأة قين، يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه وأتبعتُه، فانتهينا إلى أبي سيف، وهو ينفخُ بكيره، قد امتلأ البيت دُخانًا، فأسْرعتُ المشي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمسك، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبي، فضمَّه إليه وقال ما شاء الله أن يقول. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدمعتْ عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربُّنا، والله! يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".

وفي رواية: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظِئْرين تُكَمِّلان رضاعه في الجنة".

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1303) عن الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا قريش - وهو ابن حيَّان، عن ثابت، عن أنس فذكره.

الرواية الثانية رواها مسلم في الفضائل (2315) من وجه آخر عن ثابت به.

والرواية الثالثة عند مسلم أيضًا.

وقوله:"ظِئْرا"بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء -أي مرضعًا وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعة.

• عن أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم بكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له المُعزِّي -إما أبو بكر، وإما عمر- أنت أحق من عظَّم الله حقَّه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الربَّ، لولا أنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت