فهرس الكتاب

الصفحة 8435 من 8687

وبالإسنادين يصير الحديث حسنا، وروي مطولًا من وجه آخر عن ابن مسعود وهو الحديث الآتي:

• عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد اللَّه جلوسا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل يسرع، فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق اللَّه، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق".

حسن: رواه البخاريّ في الأدب المفرد (1049) ، وأحمد (3982) ، والطحاوي في شرح المشكل (1590) ، والحاكم (4/ 445) كلهم من طريق بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق بن شهاب، فذكره. والكلام عليه مبسوط في كتاب البيوع.

وهذه الأمور كلها وقعت في زماننا هذا كما أخبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

• عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن من أشراط الساعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر العلم، ويبيع الرجل البيع، فيقول: لا حتى أستأمر تاجر بني فلان، ويلتمس في الحي العظيم الكاتب فلا يوجد".

صحيح: رواه النسائي (4456) ، والحاكم (2/ 7) ، والخطابي في غريب الحديث (1/ 405) كلهم من حديث وهب بن جرير قال: حدثني أبي، عن يونس، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب، فذكره. واللفظ للنسائي.

واقتصر الحاكم على قوله:"وتفشو التجارة". وأما الخطابي فجعل قوله:"ويبيع الرجل البيع"إلى آخره من قول عمرو بن تغلب.

وإسناده صحيح. والكلام عليه مبسوط في البيوع.

وقوله:"ويظهر العلم"يفسره قوله:"وفشو القلم"كما في الحديث السابق، ولعل المراد كثرة الكتابات. واللَّه أعلم.

10 -باب من أشراط الساعة: الفحش والتفحش، وقطيعة الأرحام، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن، وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أشراط الساعة الفحش،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت