رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5063) عن طريق حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول (فذكره) . واللفظ له.
ورواه مسلم في النكاح (1401) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به، بمعناه.
3 -باب ترغيب الشباب في الزواج وكراهية التبتل والخصاء
• عن علقمة قال: كنتُ أمشي مع عبد اللَّه بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدّثُه. فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوِّجك جاريةً شابةً لعلّها تذكِّرك بعضّ ما مضى من زمانك. قال: فقال عبد اللَّه: لئن قلتَ ذاك، لقد قال لنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يا معشر الشباب، من استطاع منكمُ الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاءٌ".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5065) من طريق حفص بن غياث، ومسلم في النكاح (1: 1400) من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش، حدثني إبراهيم (وهو النخعي) ، عن علقمة، فذكره. واللفظ لمسلم.
وفي رواية له من طريق جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت أنا وعمّي علقمة والأسود على عبد اللَّه بن مسعود قال: وأنا شابّ يومئذ، فذكر حديثًا رُئيتُ أنه حدث به من أجلي. قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمثل حديث أبي معاوية. وزاد: قال: فلم ألبث حتى تزوّجتُ.
والباءة معناها الجماع، وأصلها المكان، والذي يأوي إليه الإنسان، وسمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا."شرح السنة" (9/ 4) .
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87] .
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5075) ، ومسلم في النكاح (1404) كلاهما من طريق جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس (هو ابن أبي حازم) قال سمعت عبد اللَّه يقول (فذكره) . واللفظ للبخاري.
• عن سعد بن أبي وقاص قال: ردّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على عثمان بن مظعون التّبتُّل، ولو أذن له لاختصينا.