ورواه أبو داود (1853) من وجه آخر عن محمد بن عيسى، حدّثنا حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجراد من صيد البحر".
قال أبو داود:"أبو المهزّم ضعيف، والحديثان جميعًا وهم".
ثم رواه عن حماد، عن ميمون بن جابان، عن أبي رافع، عن كعب من قوله:"الجراد من صيد البحر"وكأنه يشير إلى صحة الموقوف.
وميمون بن جابان البصريّ أبو الحكم ذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: بصري ثقة، وقال العقيلي: لا يصح حديثه. وقال الأزدي: لا يحتج بحديثه. وقال البيهقي: غير معروف.
وقوله:"رِجل من جراد"بكسر الراء وسكون الجيم هو من الجراد كالجماعة الكثيرة من الناس.
قال الترمذي:"رخّص قومٌ من أهل العلم للمحرم أن يصيد الجراد ويأكله، ورأى بعضهم عليه صدقة إذا اصطاده وأكله".
18 -باب ما يجوز للمحرم قتله من الدّواب في الحل والحرم
• عن ابن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَمْسٌ مِن الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، والْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
متفق عليه: رواه مالك في الحج (88) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه البخاري في جزاء الصيد (1826) ، ومسلم في الحج (1199: 76) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
• عن حفصة زوج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خمس من الدّواب كلّها فاسق، لا حرج على من قتلهن: العقرب، والغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور".
متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (1828) ، ومسلم في الحج (1200) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: قالت حفصة، فذكرته.
واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه، وليس عنده:"كلّها فاسق".
• عن عائشة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (1829) ، ومسلم (1198: 71) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته، واللفظ للبخاريّ.