هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.
قلت: هلال بن خباب لم يخرج له البخاري، وإنما روى له الأربعة فقط، وهو حسن الحديث.
وروي الحديث أيضا من مسند العباس رواه الترمذي (3514) ، وأحمد (1783) ، والبخاري في الأدب المفرد (726) كلهم من طرق، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: قلت: يا رسول الله! علمني شيئا أسأله الله عز وجل قال:"سل الله العافية"، فمكثت أياما ثم جئت قلت: يا رسول الله! علمني شيئا أسأله الله فقال لي:"يا عباس! يا عم رسول الله! سل الله العافية في الدنيا والآخرة".
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وعبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب.
قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم.
• عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم مبتلين فقال:"أما كان هؤلاء يسألون الله العافية".
صحيح: رواه البزار (6643) عن العباس بن جعفر البغدادي، حدثنا يزيد بن مهران، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد، عن أنس فذكره.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن حميد إلا أبو بكر بن عياش.
قلت: أبو بكر بن عياش ثقة، وكذا جميع رجال الإسناد فهو صحيح.
وبمعناه ما رُوي عن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال:"سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة"، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك، قال:"فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت".
رواه الترمذي (3512) ، وابن ماجه (3848) ، وأحمد (12291) ، والبخاري في الأدب المفرد (637) كلهم من طرق عن سلمة بن وردان، عن أنس فذكره.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان".
قلت: سلمة بن وردان ضعيف، قال أحمد منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم وأبو زرعة:"لا نعلم أنه حدث حديثا عن أنس شاركه فيه غيره إلا في حديث واحد، حديث أنس عن معاذ:"من مات لا يشرك بالله شيئا". فإن هذا قد شاركه فيه غيره. وقال ابن حبان: كان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه."
6 -باب كراهية الاعتداء في الدعاء
• عن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول: اللهم! إني أسألك القصر الأبيض عن