93 -تفسير سورة الضحى وهي مكية، وعدد آياتها 11
1 -باب قوله: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) }
وقوله: {وَمَا قَلَى} أي: ما أبغضك الله عز وجل.
• عن جندب بن سفيان قال: اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءته امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قَرِبَك منذ ليلتين أو ثلاث، قال: فأنزل الله تعالى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } .
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4950) ومسلم في الجهاد والسير (1797: 115) كلاهما من طريق زهير، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جندب بن سفيان، يقول: فذكره.
هذه المرأة هي: امرأة أبي لهب حمَّالة الحطب، واسمها العوراء بنت حرب، أخت أبي سفيان، وكنيتها أم جميل.
2 -باب قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) }
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} الآية [إبراهيم: 36] . وقال عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] ، فرفع يديه، وقال:"اللهم! أمتي أمتي". وبكى،"فقال الله عز وجل: يا جبريل! اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسَلْه ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال - وهو أعلم - فقال الله: يا جبريل! اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (202) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدَّثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكره.
• عن عبد الله بن عباس قال: عُرِض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو مفتوح على أمته من