ضعفه، فلين القول فيه بأنه يخطئ ويهم؟ .
فإن كان كما قال ابن حبان فقد وجدتُ له متابعًا، وهو ما رواه الحارث في"مسنده"-بغية الباحث (368) - عن هوذة، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن ابن لعبد الله بن عمر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (فذكر نحوه) .
وهوذة هو ابن خليفة الثقفيّ مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وداود بن عبد الرحمن هو العطار ثقة كما في"التقريب".
إلّا أنه مرسل، فإنّ ابن عبد الله بن عمر هو سالم لم يدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم تنفع هذه المتابعة، وله طرق أخرى أضعف من هذا.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عامر بن ربيعة مرفوعًا:"تابعوا بين الحجّ والعمرة، فإنّ متابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد".
رواه الإمام أحمد (15694) عن عبد الرزاق -وهو في مصنفه (8796) -، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، فذكره.
وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدويّ المدني ضعيف باتفاق أهل العلم. قال ابن حبان:"كان سيء الحفظ كثير الوهم".
قلت: وهو كما قال فإنه اضطرب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا، فتارة يروي عن عبد الله بن عامر، عن أبيه كما هنا. وتارة يقول: عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن عمر. وأخرى عن عبد الله ابن عامر، عن عمر، ذكر ذلك الدارقطني في"العلل" (2/ 127 - 128) وأطال في بيان اضطرابه وقال:"لم يكن بالحافظ".
قلت: أما روايته عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر، فرواه أحمد (167) ، وابن ماجه (2887) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن عامر بن عبيد الله، بإسناده، مثله.
وكذلك روايته عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب. فرواه أيضًا ابن ماجه (2887) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، فذكره.
قال الدارقطني:"الاضطراب من قبل عاصم بن عبيد الله، لا مِنْ قِبلِ مَنْ رواه عنه".
9 -باب تعجيل الحجّ لمن قدر عليه
• عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أراد الحجّ فلْيتعجَّل".
وزاد في رواية:"فإنّه قد يمرض المريض، وتضلّ الضّالة، وتعرض الحاجة".
حسن: رواه أبو داود (1732) عن مسدّد، حدّثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش،