الطّعن في النَّسب، والنّياحة على الميّت"."
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (67) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثلاث من عمل أهل الجاهليّة لا يتركهن أهلُ الإسلام: النّياحة، والاستسقاء بالأنواء، وكذا". قلت لسعيد: وما هو؟ قال:"دعوى الجاهليّة: يا آل فلان، يا آل فلان. . .".
حسن: رواه الإمام أحمد (7560) عن ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن إسحاق-، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكره.
وصحّحه ابن حبان (3141) ، ورواه من طريق أبي خيثمة، حدثنا ربعي بن إبراهيم، به إِلَّا أنه قال في الثالثة:"التعاير"وهو الطعن في الأنساب، فكأنه شكّ أولًا فقال:"دعوى الجاهلية"ثم استذكر وتأكّد فقال:"التعاير"أو أنه قصد من قوله:"دعوى الجاهلية"الافتخار بالأنساب والطَّعن فيه.
وإسناده حسن لأجل عبد الرحمن بن إسحاق وهو المدنيّ، نزيل البصرة، حسن الحديث، وليس هو بالواسطي أبي شيبة الضعيف.
انظر: الأحاديث الأخرى في كتاب الجنائز، باب النهي عن النّياحة.
50 -باب ما جاء أن الإسلام يهدم ما كان قبله
• عن ابن عباس: أنّ ناسًا من أهل الشّرك كانوا قد قتلوا وأكثروا، وزنوا وأكثروا، فأتوا محمّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: إنّ الذي تقول وندعو إليه لحسن، لو تُخبرنا أنّ لما عملنا كفّارةً، فنزلت: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [سورة الفرقان: 68] ، ونزل: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [سورة الزمر: 53] .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4810) ، ومسلم في الإيمان (122) كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلي بن مسلم، أنّه سمع سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس، فذكره.
• عن ابن مسعود قال: قال رجلٌ: يا رسول اللَّه، أنواخذ بما عملنا في الجاهليّة؟ قال:"من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام أُخذ بالأول والآخر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في استابة المرتدين (6921) ، ومسلم في الإيمان (120) كلاهما من حديث منصور، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
والإساءة معناها هنا: الكفر والشّرك، فمن أشرك باللَّه وكفر به بعد إسلامه أخذ بالجاهلية