فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 8687

سلمة، عن عبد الله بن عمر فذكره.

قوله:"يُعتمون"- معناه يُؤخرون حلب الإبل، ويسمون الصلاة باسم وقت الحلاب، ويقال: فلان عالم القِرى، إذا كان نزل به الأضياف لم يُعجل قراهم، قاله الخطابي في شرح أبي داود (5/ 261) .

وقوله:"اسمها في كتاب الله العِشاء"، إشارة إلى قوله تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [سورة النور: 58] .

ولكن جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتُها بالعَتَمَةِ كحديث:"لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبوًا".

وفي حديث عبد الله بن عمر تسمية العشاء العتمة وهو الحديث الآتي.

• عن عبد الله بن عمر قال: صلَّى لنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً الصلاةَ العِشاء - وهي التي يدعو الناسُ العتمةَ - ثم انصرف، فأقبل علينا فقال:"أرأيتُم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنةٍ منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدٌ".

متفق عليه: رواه البخاري في مواقيت الصلاة (564) ومسلم في فضائل الصحابة (2537) كلاهما من طريق الزهري، قال سالم: أخبرني عبد الله فذكره، واللفظ للبخاري.

والجمع بين هذه الأحاديث من وجوه:

منها: بيان جواز تسمية العتمة للعشاء، فالنهي للتنزيه لا للتحريم.

ومنها: مخاطبة الناس بما يعرفون.

ومنها: تعليمهم بترك ما لا يناسب.

ومنها: لئلا يتوهموا أنها المغرب، لأن العشاء عندهم كانت تطلق على المغرب.

ومنها: لعل الرواة هم الذين تصرفوا في تسمية العتمة للعشاء.

والخلاصة: أن تسمية الإسلام لصلاة العشاء - هي العشاء، فلا يستحسن العدول عنها إلى العتمة، لئلا تغلب السنةُ بالجاهلية، مع ذلك لا يحرم استعمالها بدليل استعمال النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمال الصحابة بعده.

17 -باب كراهية أن يقال للمغرب العشاء ُ

• عن عبد الله بن مغفل المزني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَغْلِبَنَّكُم الأعْرابُ على اسمِ صلاتِكم المغرب"قال: وتقول الأعرابُ: هي العِشاءُ.

صحيح: رواه البخاري في المواقيت (563) عن أبي معمر، (وهو عبد الله بن عمرو) قال: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة، قال: حدثنا عبد الله المزني فذكر الحديث.

والحسين هو: المعلم، وعبد الله المزني هو: عبد الله بن مغفْل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت