عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده حسن من أجل حماد وهو ابن أبي سليمان فإنه حسن الحديث.
وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله".
رواه الترمذي (1191) وقال:"هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث".
قلت: وهو كما قال، فإن عطاء بن عجلان هذا هو الحنفي، أبو محمد البصري العطار ضعيف باتفاق أهل العلم.
والصواب في هذا ما جاء عن علي بن أبي طالب موقوفا ولفظه:"كل الطلاق جائز إلا المعتوه"رواه البيهقي (7/ 359) بإسناد صحيح إليه.
قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم أن طلاق المعتوه والمغلوب على عقله لا يجوز، إلا أن يكون معتوها يُفيق أحيانا، فيطلق في حال إفاقته". انتهى.
بقية أحاديث هذا الباب مخرجة في كتاب الحدود.
10 -باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق
• عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثٌ جِدُّهن جِدٌّ، وهزلهن جِدٌّ، النكاحُ، والطلاقُ، والرجعةُ".
حسن: رواه أبو داود (2194) والترمذي (1184) وابن ماجه (2039) وابن الجارود (712) والدارقطني (3/ 257) والحاكم (2/ 198) كلهم من حديث عبد الرحمن بن حبيب بن أردك المدني، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة فذكره.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين".
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم"وقال:"وعبد الرحمن: هو ابن حبيب بن أردك المدني، وابن ماهك: هو عندي يوسف بن ماهك". انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/ 210) بعد أن نقل قول الترمذي والحاكم:"وأقره صاحب الإلمام، وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه، قال النسائي:"منكر الحديث"ووثقه غيره، فهو على هذا حسن".
وفي الباب ما روي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يجوز اللعب في ثلاث:"