الجعرانة، ولكن في ذي القعدة.
ورواه الدارقطنيّ (2294) بإسناد آخر إلى العلاء بن زهير فلم يقل في الإسناد"عن أبيه"ولا قال فيه:"رمضان".
7 -باب الرخصة في إباحة العمرة في أشهر الحجّ والرجوع إلى بلده بعد قضاء العمرة لمن شاء قبل أن يحجّ
روي عن عائشة، قالت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر النّاس عام حجّة الوداع، فقال:"من أحبّ أن يرجع بعمرة قبل الحج فليفعل".
رواه ابن خزيمة (3079) من طرق عن ابن وهب، أخبرنا ابن أبي الزّناد، عن علقمة (وهو ابن أبي علقمة) ، عن أمّه، عن عائشة، فذكرته.
وأمّ علقمة واسمها مرجانة، علّق لها البخاريّ في كتاب الحيض، ولم يوثقها غير ابن حبان (5/ 466) . ولذا قال فيه الحافظ:"مقبولة"أي إذا توبعت.
ولم أجد من تابعها على هذه اللّفظة فهي لينة الحديث، ومن المعلوم أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة في حجة الوداع لأربع مضين من ذي الحجة، وبينه وبين عرفة خمسة أيام فمن غير المعقول أن يأمر بالرجوع لمن لا يريد الحج مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لشدّة حرص أصحابه أن يحجّوا معه.
8 -باب محظورات العمرة كمحظورات الحج ّ
• عن يعلى بن أمية أنه كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْتَنِي أَرَي نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى ابْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ:"أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟". فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1536) ، ومسلم في الحج (1180: 8) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أن صفوان بن يعلى بن أمية أخبره، أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب، فذكره.