توضأت فأسبغ وخلل الأصابع، وإذا استنثرت فأبلغ إلا أن تكون صائما قال: يا رسول الله! إن لي امرأة فذكر من طول لسانها وإيذائها فقال: طلقها، قال: يا رسول الله! إنها ذات صحبة وولد قال: فأمسكها وأمرها، فإن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك.
وإسناده صحيح، ولا يضر شك عبد الرزاق، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه (بدون شك) .
وفي القصة زيادة ونقصان وذلك يعود على راوي الحديث فإنه يجمع مرة، ويفرق مرة أخرى، وبعض فقرات الحديث تمّ تخريجها في مواضعها.
14 -باب صنع الطعام والتكلف للضيف
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: 69] .
• عن أبي جحيفة وهب السوائي قال: آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان، وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاما، فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان آخر الليل، قال سلمان: قم الآن، قال: فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق سلمان".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6139) عن محمد بن بشار، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو العميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: فذكره.
• عن أبي موسى، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعتقل الشاة، ويأتي مراعاة الضيف.
صحيح: رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (315) ، والحاكم (1/ 61) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 420) ، وفي الشعب (5744) كلهم من طريق شيبان أبي معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.
وإسناده صحيح.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".
ولكن أعله البيهقي فقال: كذا أخبرناه وهو بهذا الإسناد غير محفوظ.