أنه سيسميه بغير اسمه. قال:"أليس يوم النحر"قلنا: بلى يا رسول الله. قال:"فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم، فلا ترجعن بعدي كفارا (أو ضلالا) ، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه". ثم قال"ألا هل بلغت".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4662) ، ومسلم في القسامة (1679) كلاهما من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة (هو عبد الرحمن) ، عن أبي بكرة، فذكره. واللفظ لمسلم ولفظ البخاري مختصر.
15 -باب قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) }
هذه الآية نزلت في الحث على غزوة تبوك، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من الطائف أمر بالجهاد لغزوة الروم، وكان ذلك في زمان عسرة من الناس، وشدة الحر، حين طابت الثمار والظلال.
قوله: {فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}
• عن قيس قال سمعت مستوردا أخا بني فهر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليم فلينظر بم ترجع".
صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2858) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس، قال: فذكره.
• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ بالسوق داخلا من بعض العالية، والناس كنفتيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه. ثم قال:"أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟"فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال:"أتحبون أنه لكم؟"قالوا: والله، لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال:"فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (2957) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان - يعني ابن بلال - عن جعفر، عن أبيه، عن جابر فذكره.