فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 8687

يصلح. فقال: لقد بعتها في السوق، فما عاب ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب، فسألته، فقال: قدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، وتجارتنا هكذا، فقال:"ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فلا خير فيه". وائت ابن أرقم؛ فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فذكرت ذلك له، فقال: صدق البراء. قال الحميدي:"هذا منسوخ، ولا يؤخذ به".

وقال البيهقي:"هذا خطأ، والصحيح ما رواه علي بن المديني ومحمد بن حاتم، وهو المراد بما أطلق في رواية ابن جريج، فيكون الخبر واردا في بيع الجنسين أحدهما بالآخر، فقال:"ما كان منه يدا بيد فلا بأس به، وما كان منه نسيئة فلا"."

• عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وجابر -اثنين من هؤلاء الثلاثة- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الصرف.

صحيح: رواه أحمد (9638) عن يحيى، عن أشعث، عن محمد، عن أبي صالح ذكوان، عن هؤلاء فذكروا الحديث.

وإسناده صحيح. ومحمد هو ابن سيرين. وأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني.

وقوله:"نهى عن الصرف"أي نسيئة أو زيادة مع اتحاد الجنسين.

14 -باب النهي عن بيع القلادة فيها ذهب وخرز

• عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: أتي رسول اللَّه -وهو بخيبر- بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تباع، فأمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالذهب الذي في القلادة، فنزع وحده، ثم قال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الذهب بالذهب وزنا بوزن".

صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1591) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو هاني الخولاني، أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري فذكره.

ورواه من وجه آخر عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"لا تباع حتى تفصل".

• عن حنش أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها، فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل؛ فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت