8 -باب قوله: {وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89) }
يخاطب شعيب عليه السلام قومه، وكان مسكنه مدينة مدين عند خليج عقبة فيقول لهم: يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح من الغرق، وقوم هود من العذاب، وقوم صالح من الرجفة، وقوم لوط الذين كان مسكنهم قريبا من مسكنكم - يعني السدوم - أو قريبَ عهدٍ بالعذاب بعد قوم نوح وعاد وثمود.
9 -باب قوله: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }
• عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته"ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} .
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4686) ، ومسلم في البر والصلة والآداب (2583) كلاهما من أبي معاوية، حدثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره. ولفظهما سواء.
10 -باب قوله: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) }
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الشفاعة الطويل:"... ولا يتكلم يومئذ أحد إلا الرسل، وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلّم سلّم ..."الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (806) ، ومسلم في الإيمان (182) كلاهما من طريق الزهري، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبره، فذكره في حديث طويل.
قوله: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} العرب تقول هذه العبارة للتأبيد.
وقوله: {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} إذا كان الاستثناء راجعا إلى شقي فمعناه من المؤمنين من يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها، ثم يخرجهم منها، ويدخلهم الجنة، كما جاء في الصحيح:
• عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يخرج قوم من النار بعد ما مسّهم منها سفْعٌ، فيدخلون الجنة، فيسمّيهم أهل الجنة الجهنّميين".
صحيح: رواه البخاري في الرقاق (6559) عن هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، حدثنا