أي: إن صلَّاها صلَّاها رياء، وإن فاتته لا يندم.
وقوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} من الصدقة والزكاة والعارية، لأن الماعون يطلق على الإعانة بالمال.
ويطلق الماعون على القلة أيضا: مثل الماء والملح والنار، وهذا وصف آخر للمنافقين الذين يبخلون من إعانة الآخرين حتى بالماء والملح والنار.
108 -تفسير سورة الكوثر وهي مكية، وعدد آياتها 3
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) }
قوله: {الْكَوْثَرَ} على وزن فوعل، ومعناه الخير الكثير، والعرب تسمي كل شيء كثير في القدر والعدد كوثرا.
والمراد هنا نهر في الجنة، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.
• عن أنس قال: لما عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء، قال:"أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفا، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر".
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4964) عن آدم؛ حدثنا شيبان؛ حدثنا قتادة، عن أنس، قال: فذكره.
• عن أنس قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغْفى إغفاءةً، ثم رفع رأسه مبتسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال:"أنزلت عليّ آنفًا سورة". فقرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } . ثم قال:"أتدرون ما الكوثر؟". فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال:"فإنّه نهر وعدنيه ربّي عزّ وجلّ، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد النّجوم، فيختلج العبد منهم. فأقول: ربّ! إنّه من أمّتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك".
صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (400) من طرق عن علي بن مسهر، عن المختار، عن