رواه أبو يعلى -المقصد العلي (587) - بإسناد صحيح.
• عن يعلى قال: طُفتُ مع عمر بن الخطاب، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر، أخذتُ بيده ليستلم، فقال: أما طفتَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: بلى. قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوةً حسنةً.
صحيح: رواه الإمام أحمد (253) ، وأبو يعلى (182) كلاهما من حديث يحيى، عن ابن جريج، حدثني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، فذكره. وإسناده صحيح.
وعبد الله بن بابيه يقال له:"باباه"أيضًا، وهو من رجال مسلم ثقة.
إذا صحّ هذا فلا يضرّ ما جاء في بعض الروايات الواسطة بين عبد الله بن بابيه وبين يعلى بن أمية بقوله:"عن بعض بني يعلى بن أمية"هكذا رواه أيضًا الإمام أحمد (313) عن روح، عن ابن جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن بعض بني يعلى، فذكره.
ومثله ما رواه عبد الرزاق (8945) عن ابن جريج بإسناده، ولفظه:"طفت مع عمر فاستلم الركن، فكنت مما يلي البيت، فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت يده لأن يستلم. قال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ فقال: ألم تطف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: بلى. قال: فرأيتَه يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قال: فقلت: لا. قال: أليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فابعد عنك"انتهى.
ورواه البيهقيّ (5/ 77) من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، بإسناده، وفيه:"أنفذ عنك".
ونقل عن الشّافعيّ قوله:"وأما العلة فيهما فنرى أنّ البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم، فكانا كسائر البيت"انتهى.
32 -باب ما يدعو به بين الركن اليماني والحجر الأسود
• عن عبد الله بن السائب، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة البقرة: 201] "."
حسن: رواه أبو داود (1892) عن مسدّد، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا ابن جريج، عن يحيى ابن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السّائب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل والد يحيى وهو عبيد مولى السائب المخزوميّ ذكره ابن حبان في"الثقات" (5/ 139) .
وأخرجه عنه في صحيحه (3826) وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (2721) ، والحاكم (1/ 455)