1 -باب ما جاء في إيجاب العمرة
قال الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [سورة البقرة: 196] .
قال ابن عمر: ليس أحد إلّا وعليه حجّة وعمرة.
وقال ابن عباس: إنّها لقرينتها في كتاب الله.
ذكرهما البخاريّ معلقًا (3/ 597) .
• عن عبد الله بن عمر، أنه قال: -حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عبد اللَّهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلا وَاحِدٌ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ وَأَهْدَى.
متفق عليه: رواه مالك في الموطأ (99) عن نافع، عن عبد الله بن عمر. ورواه البخاري في المحصر (1806) ، ومسلم في الحج (1230) كلاهما من طريق مالك، به، نحوه.
• عن أبي رزين -رجل من بني عامر- أنه قال: يا رسول الله، إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ ولا العمرة ولا الظعن، قال:"احجج عن أبيك واعتمر".
صحيح: رواه أبو داود (1810) ، والترمذيّ (930) ، والنسائيّ (2621) ، وابن ماجه (2906) كلّهم من شعبة، عن النّعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين، فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أيضًا الإمام أحمد (16184) ، وابن خزيمة (3040) ، وابن حبان (3991) ، والحاكم (1/ 481) ، والبيهقي (4/ 350) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
قال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أصح من هذا.
• عن عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال:"نعم عليهنّ جهاد لا قتال فيه: الحجّ والعمرة".
صحيح: رواه ابن ماجه (2901) ، وابن خزيمة (3074) كلاهما من حديث محمد بن فضيل، ثنا حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أمّ المؤمنين، قالت (فذكرته) .