صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ [سورة النور: 41] .
وقد جاء في الحديث الصحيح أن الشمس تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة لله عز وجل.
• عن أبي ذر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوما:"أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخرّ ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش، فيقال لها: ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها". فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتدرون متى ذاكم ذاك؟ حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3199) ، ومسلم في الإيمان (250: 159) كلاهما من طريق إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، فذكره. وهذا لفظ مسلم، وساقه البخاري مختصرا.
وفي لفظ لمسلم:"فإنها تذهب، فتستأذن في السجود، فيؤذن لها، وكأنها قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها". قال: ثم قرأ في قراءة عبد الله {وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌ لَّهَا} [سورة يس: 38] .
وهذه الآية من آيات السجدة، وقد جاء في الصحيح:
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قرأ ابن آدم السجدة، فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله! أُمِر ابن آدم بالسجود، فسجد، فله الجنة، وأُمِرتُ بالسجود، فأبيت، فَلي النارُ".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (81) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
5 -باب قوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) }
وقوله: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} .
• عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسما: إن هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي