3 -باب الصّيام وِجاءٌ لمن لم يستطع الزّواج وخاف على نفسه
• عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"من استطاع الباءة فليتزوّج، فإنّه أغضُّ للبصر، وأَحْصن للفرْج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وِجاء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (1905) ، ومسلم في النكاح (1400) كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:"بينما أنا أمشي مع عبد الله رضي الله عنه فقال"فذكره". واللفظ للبخاري."
وفي سياق مسلم قصّة ابن مسعود مع عثمان رضي الله عنهما.
قوله:"له وِجاء"بكسر الواو، وهو رضّ الخصيتين، وقيل: رضّ عروقهما، ومن يفعل به ذلك تنقطع شهوته، ومقتضاه أنّ الصّوم قامع لشهوة النكاح. (انظر: الفتح 4/ 119) .
4 -باب الصِّيام يكفِّر فتنة الرجل في أهله وماله وجاره
• عن حذيفة، قال: قال عمر رضي الله عنه: من يحفظ حديثًا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا سمعته يقول: فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفِّرها الصّلاة والصِّيام والصّدقة. قال: ليس أسأل عن ذه، إنما أسألُ عن التي تموجُ كما يموجُ البحر. قال: وإنَّ دون ذلك بابًا مغلقًا. قال: فيفتحُ أو يكسر؟ قال: يكسر. قال: ذاك أجدرُ أن لا يُغلقَ إلى يوم القيامة. فقلنا لمسروق: سَلْه، أكان عمر يعلم مَنِ الباب؟ فسأله، فقال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة.
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1895) من طريق أبي وائل، ومسلم في الإيمان (236) من طريق رِبْعيّ بن حراش - كلاهما عن حذيفة، قال (فذكره) . واللفظ للبخاريّ، وسياق مسلم أطول.
5 -باب إن الله جعل للصائمين في الجنّة بابًا يقال له: الرَّيّان
• عن سهل بن سعد، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنّ في الجنة بابًا يقال له: الرَّيّان يدخلُ منه الصَّائمون يوم القيامة لا يدخلُ منه أحدٌ غيرُهم، يقال: أين الصَّائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخلوا أُغلق، فلم يدخل منه أحدٌ".
وفي رواية:"من دخل فيه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1896) ، ومسلم في الصيام (1152) من طريق خالد بن مخلد القَطَوانيّ، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثني أبو حازم (هو سلمة بن دينار) ، عن سهل، به، فذكره.
واللفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم قريب منه.
والرواية الثانية: رواها النسائي (2236) ، وابن خزيمة (1902) كلاهما من حديث سعيد بن