فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 8687

38 -باب الأمر بالقوة وترك العجز، والاستعانة باللَّه وتفويض المقادير للَّه

• وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"المؤمن القوي خير وأحبّ إلى اللَّه من المؤمن الضعيف. وفي كلّ خير، احْرِصْ على ما ينفعك واستعنْ باللَّه ولا تعجزْ، وإنْ أصابك شيء فلا تقلْ: لو أنّي فعلتُ كان كذا وكذا. ولكن قل: قدرُ اللَّهِ، وما شاء فعل، فإنَّ لَوْ تفتحُ عمل الشّيطان".

صحيح: رواه مسلم في القدر (6644) من طرق عن عبد اللَّه بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

39 -باب إذا قُدِّر للعبد منزلة ولم يبلغها بعمله ابتلاه اللَّه حتى يبلغه إياها

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ الرجل لتكون له عند اللَّه المنزلة فما يبلغها بعمل، فما يزال اللَّه يبتليه بما يكره حتَّى يُبلِّغه إيِّاها".

حسن: رواه أبو يعلى (6069) عن أبي كريب، حدَّثنا يونس بن بكير، حدَّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا أبو زرعة، حدّثنا أبو هريرة، فذكر مثله.

وأورده الهيثمي في"المجمع" (2/ 292) وقال:"رواه أبو يعلى وفي رواية له:"يكون له عند اللَّه المنزلة الرفيعة". ورجاله ثقات".

قلت: وهو كما قال، فقد رواه ابن حبان في"الصحيح" (2908) عن محمد بن العلاء بن كريب (وهو أبو كريب الكوفي المشهور بكنيته) ، والحاكم (1/ 344) من طريق أحمد بن عبد الجبار - كلاهما عن يونس بن بكير بإسناده مثله.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه". ولكن ردَّه الذهبي فقال:"يحيى وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجَّة".

قلت: يحيى هذا هو ابن أيوب بن أبي زرعة البجلي، وثّقه أبو داود، والبزار، وقال ابن معين:"ليس به بأس". فمثله يحسن حديثه، ولا يُضعَّف، وإن كان ابن معين قد ضعّفه في رواية عنه؛ ولذا قال فيه الحافظ:"لا بأس به".

وأحمد بن عبد الجبار (وهو العُطاردي) وإن كان ضعيفًا؛ فقد قال فيه الدارقطني:"لا بأس به". على أنّه لم ينفرد كما رأيت.

وأمّا يونس بن بكير (وهو الشيباني) فهو وإن لم يكن حجَّة، فإنّه لا ينزل عن مرتبة"صدوق"؛ وقد قال الذهبي نفسه في"الميزان"في ترجمته:"أحد أئمَّة الأثر والسير". ثمَّ قال: وقد أخرج مسلم ليونس في الشواهد، لا في الأصول، وكذلك ذكره البخاري مستشهدًا به، وهو حسن الحديث"."

انظر بقية أحاديث هذا الباب في كتاب الجنائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت