فهرس الكتاب

الصفحة 6623 من 8687

من طريق أنس أنه دخل على عائشة هو ورجلٌ معه فقال لها الرّجل يا أم المؤمنين، حدثينا عن الزلزلة، فقالت:"إذا استباحوا الزنا، وشربوا الخمر، وضربوا بالمغاني، وغار الله عَزَّ وَجَلَّ في سمائه فقال للأرض: تزلزلي بهم. فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم. قال: قلت: يا أم المؤمنين، أعذاب لهم؟ قالت: بل موعظة ورحمة وبركة للمؤمنين، ونكال وعذاب وسخط على الكافرين".

قال أنس: ما سمعت حديثًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا أشد فرحا مني بهذا الحديث.

37 -باب فضل من مات بالطاعون

• عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك: بم مات يحيى بن أبي عمرة؟ قالت: قلت: بالطاعون، قالت: فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الطاعون شهادة لكل مسلم".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (5732) ، ومسلم في الإمارة (1916) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا عاصم، عن حفصة بنت سيرين فذكرته.

• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"المبطون شهيد، والمطعون شهيد"

متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (5733) ، ومسلم في الإمارة (1915) كلاهما من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. واللّفظ للبخاريّ.

• عن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل بالحمى، والطاعون، فأمسكتُ الحمى بالمدينة، وأرسلتُ الطاعون إلى الشام، فالطاعونُ شهادةٌ لأمتي، ورحمةٌ، ورِجْسٌ على الكافر".

حسن: رواه أحمد (20767) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (466) ، والطَّبرانيّ في الكبير (22/ 391) كلّهم من طريق يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا مسلم بن عبيد أبو نُصيرة قال: سمعت أبا عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره.

وإسناده حسن من أجل مسلم بن عبيد فإنه حسن الحديث.

قال الهيثميّ في"المجمع" (2/ 310) :"رواه أحمد والطَّبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات".

وقوله:"فأمسكتُ الحمى بالمدينة وأرسلتُ الطاعون إلى الشام"الحكمة في ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دخل المدينة كان في قلة من أصحابه عددا ومددا، وكانت المدينة وبئة، فخُيِّرَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين فاختار الحمى حينئذ لقلة الموت بها غالبًا بخلاف الطاعون، ثمّ لما احتاج إلى جهاد الكفار ورأى الحمى تُضْعِفُ أجسادهم دعا بنقل الحمى من المدينة إلى الجحفة. انظر: فتح الباري لابن حجر (10/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت