لما أعلم أبو هريرة أبا سلمة وأبا رافع السنة في المسألة سكتا، ولم يحتجا عليه بالعمل على خلافه.
5 -باب قراءة آية السجدة في الفريضة
• عن أبي رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم، صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (766, 768) ، وفي تقصير الصلاة (1078) ، ومسلم في المساجد (578/ 110) كلاهما من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي رافع (وهو الصائغ من كبار التابعين) فذكره.
وفي رواية"صليت خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - فسجد بها"أخرجها ابن خزيمة (561) من طريق آخر عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن معتمر بن سليمان به.
6 -باب سجدة {ص} سجدة شكر لا تلاوة
• عن ابن عباس قال: {ص} ليس من عزائم السجود، وقد رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها.
صحيح: رواه البخاري في سجود القرآن (1069) عن سليمان بن حرب وأبي النعمان قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
• عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدًا عن سجدة {ص} فقال: سألت ابن عباس: من أينَ سجدتَ؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فكان داودُ مِمنْ أُمِر نبيُّكم أن يقتدي به، فسجدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4807) عن محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن العوَّام فذكره.
ورواه أيضًا (4806) من طريق شعبة، عن العوَّام وفيه: وكان ابن عباس يسجد فيها.
ورواه أيضًا في أحاديث الأنبياء (3421) من طريق سهل بن يوسف قال: سمعت العوَّام وفيه: نبيُّكم مِمن أُمِر أن يقتدي بهم. ورواه ابن خزيمة (551) وعنه ابن حبان (2766) من طريق أبي خالد الأحمر، عن العوَّام وفيه: وكان داود سجد فيها، فلذلك سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سجدة {ص} "سجدها نبي الله داود توبةً، وسجدناها شكرًا".