اختلاف يسير في تفصيل القصة.
وأما ما روي عن علي قال: أهدى كسرى لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منها. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (1576) ، وأحمد (747) من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي، فذكره. والسياق لأحمد.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب".
قلت: إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة.
وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك، أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها. رواه أبو داود (4034) ، وأحمد (13315) ، والحاكم (4/ 187) من طرق عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، فذكره. والسياق لأبي داود.
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده ضعيف، فقد تفرد به عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وعمارة يروي عن ثابت، عن أنس أحاديث مناكير، كما قال الإمام أحمد.
17 -باب الهدية للمشركين
قال اللَّه تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [سورة الممتحنة: 8] .
• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول اللَّه، لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة". ثم جاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة، فقال عمر: يا رسول اللَّه، كسوتنيها. وقد قلت في حلة عطارد ما قلت. قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إني لم أكسكها لتلبسها". فكساها عمر بن الخطاب أخا له بمكة مشركا.
متفق عليه: رواه مالك عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.
ومن طريقه رواه البخاري في الجمعة (886) ، ومسلم في اللباس (2068) .
• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: فاستفتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال:"نعم صِلي أمك".