• عن ابن عباس يقول: أَعْتَمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلةٍ العِشَاءَ، قال: حتى رَقَد ناسٌ واستَيْقَظُوا، ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاةَ! فقال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كأنّي أنظر إليه الآن، يَقْطُر رأسه ماءً واضِعًا يدَه على شقِّ رأسِه قال:"لولا أن يَشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم أن يُصَلُّوها كذلك".
متفق عليه: رواه البخاري في المواقيت (571) ، ومسلم في المساجد (642) كلاهما من حديث عبد الرزاق، قال أخبرني ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أيُّ حين أَحَبُّ إليك أن أُصَلِّي العِشَاءَ التي يقولُها الناس العَتَمَةَ إِمَامًا وخِلْوًا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول فذكر الحديث.
والحديث في مصنف عبد الرزاق (2112) من هذا الوجه.
ورواه أيضًا عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول فذكر مثله.
• عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُؤَخِّرُ صلاةَ العشاء الآخِرَةِ.
وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الصلوات نحوًا من صَلاتِكم، وكان يُؤَخِّرُ العَتَمَةَ بعد صلاتكم شيئًا، وكان يُخِفُّ الصلاةَ، وفي رواية: يُخَفِّفُ.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (643) عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر، والرواية الثانية: عن أبي عوانة، عن سماك به مثله.
ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده (810) عن قيس، عن سماك، عن جابر بن سمرة ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي الظهر نحو صلاتكم، والعَصْرَ نحو صلاتكم، والمغربَ نحو صلاتكم، وكان يُؤَخِّر العِشاءَ شيئًا.
• عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخَّرتُ صلاة العِشاءِ إلى ثُلثِ الليل".
صحيح: رواه الترمذي (23) قال: حدثنا هنَّاد، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني فذكر الحديث. قال الترمذي:"حسن صحيح".
قلت: فيه محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن، ومن طريقه رواه أيضًا أبو داود (47) ، والنسائي في الكبري (3/ 291) إلا أنهما لم يذكرا"تأخير صلاة العشاء"وسبق تخريجه في كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك.
وللحديث إسناد آخر رواه الإمام أحمد (17048) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب - يعني ابن شدَّاد - عن يحيى، حدثنا أبو سلمة، عن زيد بن خالد الجهني فذكر الحديث في السواك