ومنها: ما رواه أبو داود (500) وابن حبان (1682) كلاهما من حديث مسدد، حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت يا رسول الله! علِّمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي وقال: فذكر الأذان وفيه:"فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم". والحارث بن عبيد أبو قدامة صدوق يخطئ.
ومنها: ما رواه الدارقطني (1/ 238) من طريق عمر بن قيس، عن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"يا أبا محذورة! ثن الأولى من الأذان من كل صلاة، وقل في الأولى من صلاة الغداة: الصلاة خير من النوم".
وفيه عمر بن قيس المكي ضعفه ابن معين وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، ولكن رواه أبو داود (504) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة قال: سمعتُ جدي عبد الملك بن أبي محذورة يذكر أنه سمع أبا محذورة يقول: فذكر الحديث وفيه: وكان يقول في الفجر:"الصلاة خير من النوم".
وإبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك ضعَّفه الأزدي، وقال الحافظ:"مجهول".
ومنها: ما رواه الدارقطني أيضًا (1/ 237) من طريق أبي بكر بن عياش، ثنا عبد العزيز بن رفيع قال: سمعتُ أبا محذورة يقول: كنت غلامًا صبيًا، فأذَّنتُ بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر يوم حنين، فلما بلغتُ: حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ألحق فيها: الصلاة خير من النوم".
وأبو بكر بن عياش هو: ابن سالم الأسدي الكوفي المقرئ، ووثقه أحمد والعجلي وغيرهما، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، وبقية رجاله ثقات.
• عن أنس قال:"من السنة إذا قال المؤذِّن في أذان الفجر حيَّ على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خيرم من النوم".
صحيح: رواه الدارقطني (1/ 243) ومن طريقه البيهقي (1/ 423) عن الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا أبو أسامة، ثنا ابن عون، عن محمد (ابن سيرين) عن أنس فذكره.
قال البيهقي:"وكذلك رواه جماعة عن أبي أسامة وهو إسناد صحيح".
قلت: ورواه أيضًا ابن خزيمة (386) من طريق محمد بن عثمان العجلي، عن أبي أسامة فذكر مثله.
وقول أنس: من السنة - أي من سنة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وحكمه الرفع كما هو مقرر في علوم الحديث.
وفي الباب ما روي عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن أن سعدا كان يؤذن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال حفص: حدثني أهلي أن بلالا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذنه لصلاة الفجر، فقالوا: إنه نائم، فنادي بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. فأقرت في أذان الفجر.
رواه الدارمي (1228) والطبراني في الكبير (6/ 40) كلاهما من حديث الزهري، عن حفص