فهرس الكتاب
• عن ابن مسعود عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يمنعنَّ أحدكم - أو أحدًا منكم - أَذانُ بلالٍ من سَحوره، فإنه يؤذِّن - أو ينادي - بليلٍ ليرجعَ قائمكم، ولينتبه نائمُكم، وليس أن يقول: الفجرُ أو الصبحُ، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل - حتَّى يقول هكذا".
وقال زهير (وهو ابن معاوية الجعفي) بسَبَّابته إحداهما فوق الأخرى، ثم مدَّها عن يمينه وشماله.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (621) ، ومسلم في الصيام (1093) كلاهما من طريق سليمان التيميّ، عن أبي عثمان النهديّ، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث.
• عن عائشة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّ بلالًا يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن ابن أم مكتوم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأذان (622) عن إسحاق قال: أخبرنا أبو أسامة قال: عبيد الله حَدَّثَنَا عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت الحديث.
ورواه مسلم في الصيام (1092) من وجه آخر عن عبيد الله بإسناده إِلَّا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث ابن عمر.
ورواه البخاريّ في الصوم (1919) عن عبد الله بن إسماعيل، عن أبي أسامة به مثله وفيه:"فإنه لا يؤذِّن حتَّى تطلع الفجر"قال القاسم (هو ابن محمد) : ولم يكن بين أذانهما إِلَّا أن يرقي ذا وينزل ذا.
هذا مرسل لأنَّ القاسم بن محمد تابعي لم يدرك القصة، ولكن جاء موصولًا عن عائشة من طريقه قالت:"ولم يكن بينهما إِلَّا أن ينزل هذا ويصعد هذا".
رواه النسائيّ والطحاوي كلاهما عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عنها.
ورواه البخاريّ (623) أيضًا بإسناد آخر معطوفًا على إسحاق فقال: وحدثني يوسف بن عيسى المروزيّ، قال: حَدَّثَنَا الفضلُ، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر به مثل حديث إسحاق.
• عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ ابن مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا، حتَّى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذِّن حتَّى يرى الفجر".
صحيح: أخرجه ابن خزيمة (406) من طريق عبد العزيز - يعني ابن محمد - (الدراوردي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال ابن خزيمة:"هذا خبر صحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يُضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر قاسم عن عائشة، إذ جائز أن يكون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أوَّلًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن"