فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 8687

وهو مؤمن"."

حسن: رواه الإمام أحمد (19102) ، والبزّار -كشف الأستار (111) - كلاهما من حديث شعبة، عن فراس، عن مدرك بن عُمارة، عن ابن أبي أوفي، فذكر الحديث.

قال البزار:"لا نعلمُ له طريقًا عن ابن أبي أوفى إلّا هذا الطّريق".

قلت: ليس كما قال، بل له طرق عن مدرك بن عُمارة، وهذا أصحُّها. وإسناده حسن من أجل مدرك بن عمارة وهو ابن عقبة بن أبي مُعيط الأمويّ من رجال"التعجيل":"روي عن أبيه وله صحبة، وروي عن عبد اللَّه وهو ابن أبي أوفي. روى عنه فراس الخارفي، ويونس بن أبي إسحاق، وليث بن أبي سُليم وغيرهم، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال:"عِداده في أهل الكوفة". وقال غيره: يقال: إن له صحبة وهو غلط"انتهى.

ومثله لا بأس بتحسين حديثه إذا كان له شواهد صحيحة.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا زنى الرّجل خرج منه الإيمان كان عليه كالظُّلة، فإذا انقلع رجع إليه الإيمان".

صحيح: رواه أبو داود (4690) عن إسحاق بن سويد الرّمليّ، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع -يعني ابن زيد-، قال: حدثني ابن الهاد، أن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ حدّثه، أنه سمع أبا هريرة، فذكر الحديث.

وإسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الصحيح، وصحّحه أيضًا الحاكم (1/ 22) على شرط الشيخين فقال:"فقد احتجا برواته".

أما ما روي عن أبي هريرة مرفوعًا:"من زنا وشرب الخمر نزع اللَّه منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه"فهو ضعيف.

رواه الحاكم (1/ 22) من طريقين عن أبي عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا عبد اللَّه بن الوليد، عن ابن حجيرة، أنه سمع أبا هريرة، فذكر مثله.

قال الحاكم:"قد احتج مسلم بعبد الرحمن بن حجيرة، وعبد اللَّه بن الوليد، وهما شاميان".

قلت: هذا وهم منه فإن عبد اللَّه بن الوليد وهو ابن قيس التجيبيّ المصريّ ليس من رجال مسلم، وإنما أخرج له أبو داود والنسائي، وذكره ابن حبان في"الثقات"ولكن ضعّفه الدّارقطنيّ وقال:"لا يعتبر بحديثه".

وفي"التقريب":"ليّن الحديث"وشيخه هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حجيرة لا عبد الرحمن بن حجيرة كما قال الحاكم، فلعلّه سقط في الإسناد:"عن أبيه"، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حجيرة ليس من رجال مسلم أيضًا، وقد روي عن أبيه، وعنه عبد اللَّه بن الوليد التجيبيّ، وهو ممن وثّقه أيضًا ابنُ حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت