وأخرجه الإمام أحمد (12352) وصحّحه ابن خزيمة (1546) بعد ما رواه من هذا الوجه.
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أقيموا الصَفَّ في الصلاة، فإنّ إقامة الصَفِّ من حسن الصلاة".
متفق عليه: أخرجه مسلم في الصلاة (435) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها هذا.
وأخرجه البخاري في الأذان (722) عن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق به. وبدأ الحديث بقوله:"إنما جُعل الإمام ليؤُتم به"وسيأتي هذا الحديث في موضعه، ثم ذكر حديث إقامة الصلاة. وأما مسلم وغيره فجعلوه حديثين.
• عن النعمان بن بشير قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لتُسَوُّنَّ صفوفَكُم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم".
متفق عليه: أخرجه البخاري في الأذان (717) ، ومسلم في الصلاة (436) كلاهما من حديث شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعتُ سالم بن أبي الجعد، قال: سمعتُ النعمان بن بشير فذكر الحديث. ولفظهما سواء.
وفي رواية عند مسلم: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صفوفنا حتى كأنما يُسَوِّي بها القِداحَ، حتى رأى أنَّا قد عقلنا عنه، ثم خرج يومّا فقام حتى كاد يُكبِّر، فرأى رجلًا باديًا صدرُه من الصَفِّ فقال:"عباد الله! لتسوُّنَّ صفوفكم، أو ليخالفنَّ الله بين وجوهكم".
ورواه أبو داود (662) من وجه آخر بإسناد حسن وفيه:"أقيموا صفوفكم ثلاثًا،"والله! ليُقِيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم"، قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، ركبتَه بركبة صاحبه، وكعبَه بكعبه."
وفي رواية بإسناد صحيح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا سَوَّينا كبَّر.
ونصُّ أبي داود يفسر قوله:"ليخالفنَّ الله بين وجوهكم"وهو بمعنى إيقاع العداوة والبغضاء
واختلاف القلوب، كذا قال النووي.
وقيل: يحمل على الحقيقة وهو: المسخُ والتحويلُ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"يجعل الله صورته صورة حمار".
والقِداح: بكسر القاف، هي خشب السهام حين تنحت وتبرى، واحدها قِدح - بكسر القاف، ومعناه يبالغ في تَسْوِيتها حتى تصير كأنما يُقَوِّم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.
• عن أبي مسعود قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحُ مناكِبَنا في الصلاة ويقول:"استَوُوا ولا تختلِفُوا، فتختلفَ قلوبُكم، ليَلِينِي مِنكم أولْو الأحْلام والنُّهَى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".