وإسناده صحيح، وأبو أسامة هو: حماد بن أسامة القرشي مولاهم، الكوفي أبو أسامة، مشهور بكنيته من رجال الجماعة.
وأبو كريب هو: محمد بن العلاء بن كُريب الهمداني، أبو كريب، مشهور بكنيته، وهو من رجال الجماعة.
وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (1034) عن محمد بن العلاء الهمداني، (أبو كريب) ، وبشر بن خالد العسكري، كلاهما عن أبي أسامة به مثله.
وقال:"هذا خبر ما رواه عن أبي أسامة غير أبي كُريب وبشر بن خالد".
قلت: وهو ليس كما قال، فقد رواه أيضًا أحمد بن محمد بن ثابت وهو ثقة - رواه عنه أبو داود، وأحمد بن سنان القطان - وهو من الثقات الأثبات، وعلي بن محمد بن إسحاق الطنافسي ثقة عابد - روى عنهما ابن ماجة.
وقد انتقد الزيلعيُّ الدارقطنيَّ في قوله: لا نعلم حدَّث به غير أحمد بن سنان قائلًا:"والعجب من الدارقطني وعلو مرتبته كيف يقول مثل هذا؟ ، وقد رواه أبو كريب وأحمد بن ثابت وبشر بن خالد، ولكن تخلص بقوله: لا نعلم والله أعلم". انتهى."نصب الراية" (2/ 68) .
وذو اليدين: هو السلمي، يقال له: الخِرباق كما سيأتي في حديث عمران بن حصين عن مسلم، وسُمي بذي اليدين لما في يديه من طول، فكان يعمل بهما، وبقي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث بهذا الحديث. ومات في خلافة عمر.
والذي رواه مالك في الصلاة (60) عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار. الظهر أو العصر فسَلَّم من اثنتين. فقال له ذو الشمالين ... إلخ الحديث.
وذو الشمالين هو: عمير بن عمرو بن غبشان الخزاعي، قتل يوم بدر، وهو غير المتكلم في حديث السهو.
هذا قول الحفاظ إلا الزهري فقال: هو هو. واتفقوا على تغليط الزهري في هذا، وإنه لم يُتابعْه عليه أحد.
قال الحافظ ابن عبد البر:"الزهري وإن كان إمامًا عظيمًا في هذا الشأن، فالغلط لا يسلم منه بشر، والكمال لله تعالى".
وقد تكلمت في تحديد ذي اليدين بإسهاب في"المنة الكبرى" (2/ 476، 479) فارجع إليه إن شئت للمزيد.
• عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال:"ما ذاك؟"قال: صلَّيتَ خمسًا. فسجد سجدتين بعد ما سلمَّ.