يخطب، فجلس إلى جنب أبي بن كعب، فسأله عن شيءٍ، أو كلَّمه عن شيءٍ، فلم يرد عليه، فظنَّ ابن مسعود أنَّه موجِدة، فلمَّا انفتل النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلاته قال ابن مسعود:"يا أُبي! ما منعك أن تردَّ عليَّ؟ قال: إنَّك لم تحضر معنا الجمعةَ، قال: بمَ؟ قال: تكلَّمت والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب. فقام ابن مسعود فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صدق أُبي، أَطع أُبيًّا". فهو ضعيف."
رواه أبو يعلى (364 - المقصد العلي) ومن طريقه ابن حبان (2794) والطبراني في"الأوسط" (992 - مجمع البحرين) من طريق يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية، عن جابر.
قال الهيثمي: "رواه أبو يعلى والطبراني في"الأوسط"بنحوه، وفي "الكبير"باختصار، ورجال أبي يعلى ثقات".
قلت: بل مداره على عيسى بن جارية، وهو ضعيف؛ ضعفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وقال:"منكر الحديث".
وقال ابن عدي:"أحاديثه غير محفوظة".
قلت: وهذا الحديث كما قال ابن عدي غير محفوظ؛ لأنَّ هذه القصَّة إنَّما وقعت بين أبي الدرداء وأبي، وذكر ابن مسعود فيه غير محفوظ، والله أعلم.
وقوله:"موجدة": أي غضبا. كما في"النهاية".
ورُوي أيضا من حديث ابن عباس، وفيه أنَّ القصَّة دارت بين ابن مسعود وبين رجلٍ لم يُسم.
رواه ابن خزيمة (1809) وفي إسناده الحسين بن عيسى، وهو ضعيفٌ.