وإسناده حسن من أجل إياس بن أبي تميمة؛ فإنَّه"صدوق".
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال المليلةُ والصداع بالعبد والأَمة، وإنَّ عليهما من الخطايا مثل أحدٍ، فما يدعهما وعليهما مثقال خردلةٍ".
حسن: رواه أبو يعلى (6124 - الأثري) عن سويد بن سعيد، حدَّثنا ضِمام، عن موسي بن وَرْدَان، عن أبي هريرة، فذكر مثله.
قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 301) :"رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
قلت: وهو كما قال، إلَّا أنَّ سويد بن سعيد وإن كان مسلم أخرج له ولكنه مختلَف فيه؛ قال عبد الله بن أحمد:"عرضت على أبي أحاديثَ سويد عن ضمام بن إسماعيل، فقال لي: اكتُبْها كلَّها؛ فإنَّه صالحٌ، أو قال: ثقة". وقال الميموني عن أحمد:"ما علمت إلَّا خيرًا". وتكلم فيه ابن معين والنسائي، وغيرهما، غير أنَّ الخلاصة فيه: أنَّه حسن الحديث، وخاصة في ضمام بن إسماعيل.
وكذلك فيه عن موسي بن وَرْدَان أبي عمر المصري، مختلف فيه، غير أنَّه حسن الحديث إذا لم يخالف.
والمليلة: حرارة الحُمَّى التي تكون في العِظام.
• عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دخل على أم السائب، أو أم المسيب، فقال:"ما لكِ يا أمَّ السائب! أو أمَّ المُسيِّب! تُزفزفين؟". قالت: الحُمَّى لا بارك الله فيها! فقال:"لا تسُبِّي الحمَّى؛ فإنَّها تُذِهب خطايا بني آدم كما يُذهِب الكير خَبَثَ الحديدِ".
صحيح: رواه مسلم في البر والصّلة (2575) عن عبيدالله بن القواريريّ، حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، حدَّثنا حجَّاجٌ الصوَّاف، حدَّثني أبو الزبير، حدَّثنا جابر بن عبد الله، فذكره.
• عن جابر، قال: استأْذَنَت الحُمَّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"من هذه؟". قالت: أُمُّ مِلْدَم. قال: فأمر بها إلى أهلِ قباء. فلقوا منها ما يعلم الله، فأتوه فشكوا ذلك إليه. فقال:"ما شئتم؟ إن شئتم أن أدعو الله لكم فيكشفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طَهورًا".
وفي رواية قالوا: بل تكون طهورًا.
صحيح: رواه الإمام أحمد (14393) وأبو يعلي (1892) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكر مثله.
وصحَّحه ابن حبان (2935) والحاكم (1/ 346) وقال:"صحيح على شرط مسلم". وأورده الهيثمي في"المجمع" (2/ 305 - 306) وقال:"رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح".