فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 8687

{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [سورة فاطر: 22] يقول: حين تبوؤا مقاعدهم من النار.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (3978، 3979) ، ومسلم في الجنائز (932) كلاهما من حديث أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه فذكره.

• عن عروة قال: ذُكر عند عائشة قول ابن عمر: الميت يُعَذّبُ ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم الله أبا عبد الرحمن، سمع شيئًا فلم يحفظه، إنما مرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة يهودي، وهم يبكون عليه، فقال:"أنتم تبكون وإنه ليعذَّبُ".

صحيح: رواه مسلم في الجنائز (931) من طرق، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.

• عن عبد الله بن عبيدالله بن أبي مليكة قال: تُوُفِّيَتْ ابنةٌ لعثمانَ بمكة وجئنا لنشهدَها، وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، وإني لجالسٌ بينَهما - أو قال: جَلستُ إلى أحَدِهما، ثم جاء الآخَرُ فجلسَ إلى جَنبي- فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهي عنِ البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ الميِّتَ ليُعذَّبُ ببكاء أهله عليه".

فقال ابن عباس: قد كان عمرُ يقول بعضَ ذلك، ثم حدَّثَ قال: صدرتُ مع عمر من مكة، حتى إذا كنا بالبَيْداء إذا هو بركب تحت ظِلِّ سَمُرةٍ، فقال: اذهَبْ فانظر من هؤلاء الركبُ. قال: فنظرتُ فإذا صُهَيبٌ، فأخبرتُه، فقال: ادْعُهُ لي، فرجعتُ إلى صُهَيب قلتُ: ارتَحِلْ فالحقْ بأمير المؤمنين. فلما أصيبَ عمرُ دخلَ صُهيبٌ يَبكي يقولُ: وا أخاهُ وا صاحباهُ. فقال عمرُ: يا صُهيبُ أتبكي عليَّ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الميِّت يُعذَّبُ ببعضِ بُكاء أهلِه عليه".

قال ابن عباس: فلما ماتَ عمرُ ذكرتُ ذلك لعائشة فقالت: رحم الله عمر، والله! ما حدَّث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله ليُعذب المؤمن ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، وقالت: حسبُكم القرآن {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] قال ابن عباس عند ذلك: والله {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43] قال ابن مليكة: والله! ما قال ابن عمر شيئًا.

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1286، 1287، 1288) ، ومسلم في الجنائز (928) كلاهما من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة فذكر الحديث بمثله واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت