في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال:"بل أنا يا عائشة! وا رأساه"ثم قال:"ما ضَرَّكِ لو مِتِّ قبلي فقُمتُ عليكِ، فغسَلتكِ، وكفَّنْتُكِ، وصَليتُ عليك، ودفنتكِ".
حسن: رواه ابن ماجه (1465) ، والنسائي في"الكبري" (7074) ، وأحمد (25908) ، وابن حبان (6585) ، والبيهقي (3/ 396) كلّهم من حديث محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو مدلس، إلا أنه صرَّح بالتحديث فيما رواه البيهقي في"الدلائل" (7/ 168) فقال فيه: حدثنا يعقوب بن عُتبة، فانتفت عنه تهمة التدليس.
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة":"إسناد رجاله ثقات، ورواه البخاري من وجه آخر مختصرًا".
وهو يعني به ما أخرجه البخاري في المرضى (5666) عن يحيى بن يحيى أبي زكريا، أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وا رأساه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذاكِ لو كان وأنا حيٌ فأستغفر لكِ وأدعو لكِ"فقالت عائشة: وا ثكلياه، والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذاك لظَلِلْتَ آخرَ يومك مُعَرِّسًا ببعض أزواجك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بل أنا وا رأساه لقد هممتُ أو أردت أن أُرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهدَ أن يقول القائلون، أو يتمنَّى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفعُ الله ويأبى المؤمنون".
• عن عائشة، قالت: دخل علي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي بُدئ فيه. فقلت: وا رأساه! فقال:"وددتُ أن ذلك كان وأنا حي، فهيئتك ودفنتك". قالت: فقلت غيري: كأني بك في ذلك اليوم عروسًا ببعض نسائك. قال:"وأنا وا رأساه! ادعوا لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابًا، فإني أخاف أن يقول قائل، ويتمنى متمنٍ: أنا أولى، ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر".
صحيح: رواه الإمام أحمد (25113) ، والبيهقي (8/ 153) كلاهما من حديث يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده صحيح. وهو في مسلم (2387) بهذا الإسناد مختصرًا في ذكر استخلاف أبي بكر.
وفي سنن البيهقي (3/ 366) قالت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أسماء! إذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي بن أبي طالب، فغسلها علي وأسماء".
ورواه هبة الله الطبري عن أسماء: أن عليا غسَّل فاطمة، قالت أسماء: وأعنته عليها. قال ابن الجوزي في"التحقيق" (2/ 624) :"ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فصار كالإجماع".
قال ابن التركماني في"الجوهر النقي"معلقًا على حديث البيهقي:"في سنده من يحتاج إلى"