فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 8687

شَيْئًا الآية قالت: فوضعتْ يدها على رأسها حتى أقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأعجب رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما رأى منها، فقالت لها عائشة: أقرّي أيتها المرأة، فواللَّه ما بايعنا إلّا على هذا. قالت: نعم إذا، فبايعها بالآية انتهى.

وأخرجه البخاريّ (5288) ، ومسلم في الإمارة (1866) من طريق يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أنّ عائشة زوج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُمتحنَّ بقول اللَّه عزّ وجلّ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَايَزْنِينَ} [سورة الممتحنة: 12] قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقرّ بالمحنة. وهذا لفظ مسلم.

وزاد البخاريّ: فكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أقْررن بذلك من قولهنّ، قال لهنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"انطلقن فقد بايعتكُنّ"لا واللَّه ما مسّتْ يدُ رسول اللَّه يد امرأة قطّ غير أنه بايعهن بالكلام، واللَّه ما أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على النساء إلّا بما أمره اللَّه، يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ:"قد بايعتكنّ"كلامًا.

• عن جرير، قال: بايعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأنّ محمّدًا رسول اللَّه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والسّمع والطّاعة، والنّصح لكلّ مسلم.

متفق عليه: رواه البخاريّ في البيوع (2157) ، ومسلم في الإيمان (56) كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: سمعتُ جريرًا، فذكر الحديث. واللّفظ للبخاريّ، وأمّا مسلم فلم يذكر:"بايعت على شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأنّ محمدًا رسول اللَّه".

وقيس هو ابن أبي حازم البجليّ كوفيّ، أبو عبد اللَّه، مخضرم.

• عن أمِّ عطيّة قالت: بايعنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [سورة الممتحنة: 12] ، ونهانا عن النّياحة، فقبضتْ امرأةٌ يدها، فقالت: أسعدتْني فلانة، أريد أن أجزيَها، فما قال لها النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فانطلقتْ ورجعتْ فبايعها.

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4892) ، ومسلم في الجنائز (936: 33) كلاهما من حديث حفصة بنت سيرين، عن أمّ عطيّة، فذكرتْه، واللّفظ للبخاريّ.

• عن ابن عبّاس، قال: شهدتُ صلاة الفطر مع نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يصلِّيها قبل الخطبة، ثم يخطب. قال: فنزل نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كأنّي أنظرُ إليه حين يُجلِّسُ الرّجالَ بيده، ثم أقبل يشقُّهم حتى جاء النّساء ومعه بلال. فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [سورة الممتحنة: 12] فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها:"أنتُنَّ على ذلك؟"فقالت امرأةٌ واحدة، لم يُجبْه غيرُها منهنّ: نعم يا نبيَّ اللَّه، لا يُدري حينئذٍ من هي. قال:"فتصدَّقْنَ"فبسط بلالٌ ثوبه، ثم قال:"هلُمَّ فدًى لكنّ أبي وأمّي"! فجعلن يلقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت