رواه ابن ماجه (1513) عن محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد ابن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
ورواه البيهقي (4/ 12) من وجه آخر عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن عباس قال:"لما قتل حمزة يوم أُحد أقبلت صفيةُ تطلبه لا تدري ما صنع، فلقيتُ عليًا والزبير فقال عليّ للزبير: اذكر لأمك، فقال الزبير: لا بل أنت اذكر لعمتك قال: فقالت: ما فعل حمزة فأرياها أنهما لا يدريان. قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إني أخاف على عقلها فوضع يده على صدرها ودعا لها"قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه وقد مثل به فقال:"لولا جزع النساء لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير"قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم، فيوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات ويرفعون ويترك حمزة ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعًا حتى فرغ منهم - لا أحفظه إلا من حديث أبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد وكانا غير حافظين"، انتهى.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن محمد بن إسحاق قال: حدثني من لا أتهم عن مقسم مولي عبد الله ابن الحارث، عن ابن عباس قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحمزة فسُجِّي ببردة، ثم صلى عليه، فكبَّر ست تكبيرات، ثم أُتي بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فصلى عليهم وعليه معهم، حتى صلى عليه ثنتين وسبعين صلاة، ذكره ابن هشام في"السيرة" (2/ 97) .
قال الهيثمي:"ولا يعرج بما يرويه ابن إسحاق إذا لم يذكر اسم راويه لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، والأشبه أن تكون روايتُه غلطًا لمخالفتها الرواية الصحيحة عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُصل عليهم، وهو قد شهد القصة".
وقال السهيلي في"الروض الأنف":"قول ابن إسحاق في هذا الحديث: حدثني من لا أتهم - إن كان هو الحسن بن عمارة- كما قاله بعضهم فهو ضعيف بإجماع أهل الحديث، وإن كان غيره فهو مجهول، ولم يُرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على شهيد في شيء من مغازيه، إلا في هذه الرواية، ولا في مدة الخليفتين من بعده". انتهى كلامه.
وقال الزيلعي في"نصب الراية" (2/ 311) :"قد ورد مصرحًا فيه بالحسن بن عُمارة كما رواه الإمام أبو قرة موسي بن طارق الزبيدي في"سننه"فذكر بطوله."
وأما ما رواه الطبراني في"الكبير" (11/ 62) بأن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن كعب القرظي والحكم بن عتيبة، عن مقسم ومجاهد، عن ابن عباس فذكره، إلا أنه قال فيه:"كبَّر عليه تسعًا"ففي طريقه إليه أحمد بن أيوب بن راشد البصريّ، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق بإسناده.
قال الهيثمي في"المجمع" (6/ 120) :"أحمد بن أيوب بن راشد ضعيف، وجعله الحافظ في درجة"مقبول"أي إن تُوبع، ولكنه لم يتابع فهو ليِّن الحديث".
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي مالك الغفاري أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أُحد